بيان اليوم

16 - 08 - 2007

أول مشروع سكني وسياحي بالمغرب ينجز بمواد رحيمة بالبيئة   

أعطيت زوال الثلاثاء بمدينة أصيلة انطلاقة أشغال بناء أول مشروع سكني وسياحي بالمغرب يتم إنجازه بمواد رحيمة بالبيئة. وسيتم تنفيذ المشروع, الواقع قبالة شاطئ أصيلة, باستعمال تقنية حديثة، سيتم إدخالها لأول مرة في المغرب، لصناعة نوع من الخرسانة الخفيفة بموقع المشروع، بالاعتماد على مكونات متوفرة في الطبيعة. ووفق توضيحات أصحاب المشروع، الذين رفضوا الكشف عن تفاصيل هذه التقنية بالكامل، فسيتم دمج النوعين من الخرسانة الخفيفة لصناعة لبنات متماسكة عازلة للحرارة والصوت ومضادة للزلازل، ما سيسمح بادخار 40 بالمائة من استهلاك الطاقة الكهربائية.

ويروم المشروع، التي تنفذه مجموعة عقارية في ملكية مهاجرة مغربية بالديار البلجيكية، استثمار 250 مليون درهم لبناء إقامات رفيعة على21 بالمائة من المساحة الإجمالية للمشروع (خمس هكتارات)، وتخصيص الباقي لتهيئة مناطق خضراء ومسابح.

وأبرزت صاحبة المشروع أن اختيارها العودة إلى المغرب، بعد مسار مهني ناجح كمهندسة معمارية في بلد المهجر، ينبع من رغبتها في مواكبة الدينامية التي تشهدها المملكة بإدخال نمط بناء جديد رحيم بالبيئة. وأشارت أن هذه التقنية حازت على ثقة مهنيي قطاع التعمير بعد حصولها على عدة جوائز في عدد من معارض الاختراعات كأوريكا (2003 ببروكسيل) وإكسبوكونستراكت (2004 بواخارست).

من جانبها أشارت النائبة البرلمانية البلجيكية عن حزب البيئة ووزيرة النقل السابقة إزابيل دوراند إلى أنها لمست خلال زياراتها المتعددة للمغرب ولقائها مع المسؤولين وعيهم برهانات التنمية المستديمة كتدبير الماء والطاقات المتجددة والحفاظ على التراث الطبيعي والعمراني وحماية النظم البيئية. واعتبرت أن رهانات التنمية المستديمة شكلت على الدوام أحد مجالات التعاون بين البلدين سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي كما هو الحال بالنسبة لهذا المشروع. وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس المجلس البلدي لمدينة أصيلة السيد محمد بنعيسى أن هذا المشروع يدخل في إطار التوجهات الكبرى للنهوض بمدينة أصيلة، المتمثلة في تحقيق تنمية تحافظ على البيئة والمحيط الطبيعي للمدينة.