بيان اليوم
5/10/2007
احجيرة يتوقع الشروع في تطبيق مدونة التعمير الجديدة في غضون سنة 2010
أعلن توفيق أحجيرة الوزير المنتدب لدى الوزيرالأول المكلف بالإسكان والتعمير أمس بالرباط أن مشروع مدونة التعمير سيتم عرضه خلال الأسبوع المقبل على الأمانة العامة للحكومة، وتوقع أحجيرة الذي كان يتحدث في لقاء تشاوري هو الأخر من نوع من سلسلة لقاءات مماثلة استمرت زهاء السنة والنصف، أن يتم الشروع في تطبيق المدونة الجديدة في غضون سنة 2009 أو2010 على أبعد تقدير، وذلك بعد إتمام الإجراءات التشريعية والتنظيمية.وإلى حين ذاك سيتم العمل بقانون التعمير الجديد 4&4 المعروض حاليا أمام البرلمان، باعتباره قانون يؤطر المرحلة الانتقالية المقبلة حسب إفادة الوزير الذي قال " أنه لا يمكن الاستمرار في الوضع الحالي المتسم بالرشوة والتلاعب في مجال التعمير إلى حين صدور المدونة الجديدة ".
ومن جانب أخر أعتبر توفيق أحجيرة مشروع مدونة التعمير التي ستحكم قطاع التعمير خلال الثلاثين سنة المقبلة، هي لحظة قوية في بناء المغرب الحديث باعتبارها تشكل قانونا يهم في ذات الوقت التاريخ الحاضر والمستقبل ويدمج بين التصحيح والتغيير والتطلع، كما تمثل تجسيدا لمستوى الوعي الجماعي للممارسة الديمقراطية المحلية، وذكر الوزير أن قوانين التعمير لها أهمية كبر في أي ديمقراطية مشيرا إلى أن النصوص التي تحكم مجال التعمير في المغرب والتي ترجع إلى سنة 1914، قد استنفذت كل ما لديها وبالتالي وجب تجديدها وعصرنتها .
وستمنح المدونة الجديدة للجماعات المحلية، حسب الوزير، مهام أكبر في تحديد اختيارات التنمية المحلية، مشيرا إلى أن الهاجس المتحكم في المشروع هو تحديد المسؤوليات في إطارالقانون، والتحديد الدقيق لدورالدولة في التأطير والمراقبة، بالإضافة إلى إعطاء دور جديد ودقيق لوثائق التعمير، خاصة الوثيقة التي اعتبرها أحجيرة مرجعية وإستراتيجية، وهي وثيقة التصميم المديري للتجمعات السكنية التي تشكل مرجعا أساسيا للتعاقد بين الدولة والجهات، وستمكن إلى جانب المدونة برمتها من التوفر على تعمير جديد، سلس، متجدد عصري وتنافسي وذلك بالانتقال الهادئ من منطق التعمير التنظيمي إلى التعمير التحفيزي والتشاوري، وتحقيق العدالة العقارية بالقطع مع تعمير الريع، ومنطق الاستثناءات الذي يفقر الفقير ويغني الغني على حد تعبير الوزير الذي أضاف أن مدونة التعمير ستمكن كذلك من الخروج من ضعف تنفيذ وتمويل المرافق والتجهيزات، وتسريع وتيرة المصادقة على وثائق التعمير وذلك بتقليص المدة التي تصل إلى 5 سنوات إلى ثلاثة أشهر، وذلك بأن تصبح المصادقة على تلك الوثائق محلية وجهوية، كما المدونة الجديدة ستخول للمهندس المعماري مسؤولية الترخيص والمراقبة، كما ستخول لوكالة التعمير وتأطير التنمية المحلية بواسطة التعمير، وأن تصبح عبارة عن مكاتب دراسات عمومية في خدمة ممارسة الديمقراطية.
محمد حجيوي