الاحداث المغربية

المطالبة بتفعيل مضامين مدونة التعمير من أجل إعادة التوازنات المجالية بالمغرب

الخميس 20 اكتوبر 2005 في ندوة حول "مدونة التعمير"

فاس : الأحداث المغربية طالب المشاركون في ندوة حول" مشروع إنجاز مدونة التعمير بالمغرب"، نظمتها الوكالة الحضرية صباح الجمعة الماضية، إلى تفعيل مضامين المدونة لمواكبة السياسة الحكومية الهادفة إلى إعادة التوازنات المجالية والاجتماعية عن طريق إحداث مناطق جديدة للتعمير ومدن جديدة ومناطق التهيئة التدريجية في العالم القروي، وتوجيه توجهاتها لخدمة التنمية البشرية ومحاربة الفقر وإنعاش الاستثمار وجعلها آلية لاستتباب سياسة القرب.

ودعا المشاركون إلى اعتماد وثائق تعمير مواكبة لسياسة التجديد والتأهيل المجالي في شكل مشاريع حضرية متنافسة، دون إغفال مبادئ المرونة والتساكن الاجتماعي والعدالة العقارية، مبرزين أن المدونة الجديدة للتعمير مفروض أن تعمل على تحفيز وتعبئة الفاعلين والتخطيط المحكم لبناء مجالات متفتحة على التنافسية الجهوية والدولية في أفق مواعيد تحرير التجارة الدولية ورفع الحواجز الجمركية ومواجهة تحديات العولمة، دون إغفال الحفاظ على الهوية الوطنية وإبراز الخصوصيات الجهوية والمحلية". وتمنوا أن تكفل عبر أدواتها "ضمان جمالية المجالين الحضري والقروي وتصحيح وتقويم الاختلالات المجالية والاجتماعية بالسرعة والنجاعة المطلوبتين وملاءمة حاجيات المواطن في العيش الكريم.

وألحوا في الندوة، التي انعقدت بمناسبة اليوم العالمي للإسكان الذي يصادف ثالث أكتوبر، على ضرورة تسخير الترسانة القانونية في خدمة إعادة تأهيل المدن المغربية وتحقيق شروط التنمية المحلية وإنعاش الشغل مع المحافظة على قيم ومبادئ التضامن الاجتماعي والتآزر واحترام الهوية الثقافية والمحافظة على التراث، كما دعوا إلى ضرورة اعتماد الصرامة اللازمة في زجر المخالفات في مجال التعمير والبناء وردعها بإعطاء الأولوية لعملية الهدم والرفع من مهنية التعمير والبناء لضمانة جودة وسلامة المنتوج وفق البنود الواردة بمشروع قانون 04-04 المتعلق بالتعمير الذي يجب التعجيل باستصداره". وأكدوا أن المدونة تهدف إلى"المرور من التعمير التنظيمي العمودي إلى التعمير العملياتي القائم على أهداف مدروسة وواقعية".

ورأى المشاركون أن المدونة من شأنها أن تعمل على جمع الترسانة القانونية والتنظيمية المتعلقة بالتعمير والبناء ومراجعتها وترتيبها وفق محاور محددة"، داعين إلى جعلها"وثيقة مرجعية ومرنة قابلة للتطبيق والتحيين تفتح أوراش الإصلاحات الكبرى لحل الإشكاليات العقارية وتنظيم كل المهن المرتبطة بالتعمير وملاءمتها المستمرة مع المستجدات المجالية والاقتصادية والاجتماعية". وشارك في هذه الندوة، التي تدخل في إطار التظاهرات الوطنية لإعطاء انطلاقة حوار حول إنجاز المدونة ينظم بين كل الوزارات والمصالح العمومية المعنية وأكثر من100 مؤسسة عمومية وخصوصية، مجموعة من المهتمين والأساتذة الجامعيين، كما يأتي تنظيمها لشرح وفتح حوار حول مدونة التعمير الجديدة، وذلك في سياق المبادرات العملية للتصدي لمظاهر الفقر الحضري والعجز الاجتماعي وتشجيع الأنشطة المتيحة للدخل القار والمدر لفرص الشغل، في أفق الارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية بالمغرب.

محمد الزوهري