تقرير عن أشغال الاجتماع التشاوري مع المتدخلين

 في قطاع التعمير حول مشروع إعداد مدونة للتعمير

 تم عقد لقاء تشاوري بتاريخ 26 شتنبر 2005 بمقر الوكالة الحضرية بحضور رؤساء وممثلي الجماعات القروية والحضرية وبعض المصالح الخارجية المعنية بهذا القطاع .

وقد افتتحت أشغال هذا اللقاء بكلمة السيد ممثل مدير الوكالة الحضرية لوجدة الذي رحب بالحضور وعرف بالأهداف المتوخاة من هذا اليوم التشاوري حول موضوع إعداد مدونة للتعمير من طرف الوزارة المكلفة بالإسكان والتعمير، حيث ذكر بالقوانين المنظمة للتعمير ابتداءا بقانون التعمير لسنة 1914 وكذا ظهير 1952 وقانوني 12-90 و25-90 المتعلقين على التوالي بالتعمير والتجزئات العقارية وتقسيم العقارات وإحداث المجموعات السكنية وصولا إلى مشروع قانون التعمير الجديد 04-04، الذي جاء انسجاما مع التوجهات الملكية السامية وبرامج الوزارة حول ميدان التعمير لإيجاد المرجع القانوني لرفع التحديات التي يعرفها المغرب في ميدان محاربة السكن العشوائي وتنظيم المجال.

 وبعد ذلك تم إلقاء العرض المنجز من طرف الوكالة الحضرية بوجدة حول انطلاق أشغال التحضير لمدونة التعمير والذي تناول المحاور الأساسية التالية :

- ما المقصود بالتقنين؟

- لماذا مدونة للتعمير؟

- النصوص المنظمة لميدان التعمير.

بعد ذلك، تم فتح باب التدخلات والمناقشة والتي خلصت إلى المقترحات التالية :

فيما يخص الجانب القانوني :

ركزت العديد من التدخلات على هذا الجانب حيث أكدت على ضرورة تبسيط المساطر في عملية تسليم رخصة البناء خصوصا في العالم القروي وتقليص الآجال وكذا جعل تسليمها محليا من طرف رئيس الجماعة عند وجود وثيقة للتعمير مصادق عليها.

-  ضبط مسطرة زجر المخالفات في ميدان التعمير وتحديد المسؤوليات بوضوح، لتحديد الجهة المعنية بتتميم هذه المسطرة.

- إن وضع مدونة للتعمير يتطلب اتخاذ إجراءات موازية ومصاحبة مثل :

. إعفاء البنايات الجديدة من الضريبة على القيمة المضافة.

. منح قروض للبناء أو لاقتناء مساكن بنسبة لا تتجاوز 4.5% خصوصا لفائدة موظفي القطاع العام والخاص في إطار اتفاقيات مع الأبناك.

. إنجاز تجزئات سكنية من طرف مؤسسات تابعة للدولة بأثمنة جد تنافسية قصد خفض الأسعار لتفويت الفرصة على المضاربين العقاريين.

. دعم ميزانية الجماعات بموارد مالية لتمويل التنفيذ السريع لمقتضيات وثائق التعمير لإحداث طرق ومناطق خضراء.

. تمكين الجماعات القروية من الاستفاذة من منتوج الضريبة المفروضة على عملية البناء وذلك عن طريق إصلاح القانون رقم 89-30 المتعلق بالجبايات المحلية.

. دعم الجماعات بالآليات والموارد البشرية لتمكينها من مراقبة البناء العشوائي.

- عدم جدوى وفعالية المساطر القضائية فيما يتعلق بالمتابعات والمخالفات في ميدان التعمير.

-  ضرورة التنصيص على إلزامية دفتر الورش للتجزئات العقارية مع وضع برنامج لتتبع الأشغال من طرف لجنة مختصة.

- تحيين النظام العام لضوابط البناء.

- ضرورة الاعتماد على تصميم عملية المسح الطبوغرافي الحقيقية عند إنجاز تصميم التهيئة بدل من الصورة الجوية.

- ضرورة عقد اتفاقيات مع المصالح الوزارية المختلفة عند إعداد تصاميم التهيئة قصد التزامها بإنجاز المرافق العمومية المبرمجة في التصاميم.

- تحديد مسؤولية المهندسين المعماريين والطبوغرافيين العاملين بالقطاع العام في القانون المنظم للتعمير.

- مراجعة القانون المضاد للزلازل حيث لا يمكن تعميمه على الصعيد الوطني خصوصا ببعض الجماعات القروية.

- إيجاد صيغة قانونية لحماية تقنيي الجماعات المكلفين بمراقبة البناء من بعض رؤساء الجماعات ونوابهم الذين يتستروا على بعض المخالفين لقوانين التعمير.

- تفعيل دور القضاء في زجر المخالفات في ميدان التعمير وضرورة إيجاد صيغة قانونية تمكن الجماعات من الغرامات بهدف تدعيم الموارد المالية للجماعة.

- تقنين منح رخصة الهدم.

- تحديد شروط تسليم شهادة عدم التجزئة.

فيما يخص الجانب العقاري :

أشارت العديد من المداخلات إلى أهمية الوعاء العقاري وضرورة مراجعة القوانين المنظمة له حيث تم طرح بعض الاقتراحات لتجاوز هذه الإشكالية منه ا:

- إيجاد حل ناجع للتعامل مع استغلال أراضي الجموع من طرف الفلاحين وكيفية تبسيط مساطر الترخيص لهم بالبناء.

- تبسيط مساطر اقتناء أراضي الجموع من طرف الجماعات المحلية خاصة القروية  ودعمها ماديا لإتمام هذه العملية قصد إنجاز مشاريع سكنية وتجزئات عقارية منخفضة التكلفة.

- حل إشكالية أراضي الجموع خاصة في العالم القروي للحد من الهجرة إلى المدن  وضواحيها وما ينتج عن ذلك من بناء عشوائي.

- ضرورة مراجعة كيفية التعامل مع المساطر القانونية المعقدة للعقار وربطها بميدان التعمير.

- ضرورة وضع العقار سواء التابع للأملاك المخزنية أو الجماعات السلالية داخل المدار الحضري رهن إشارة الجماعة.

- اعتماد مبدأ التقادم لحيازة العقارات التي يغيب ملاكيها لأكثر من 25 سنة من طرف الجماعات.

- حل الإشكالية العقارية بالمناطق المنجمية.

 بعض الاجراءات الضرورية والموازية لانجاح هذا العمل :

- ضرورة عقد ندوات ولقاءات دورية لفائدة المنتخبين والمواطنين من أجل التطبيق السليم لقوانين التعمير.

- تنظيم أيام دراسية وتحسيسية لفائدة المصالح التقنية للجماعات قصد الإطلاع على المشاكل الواقعية وإيجاد حلول واقتراحات للقضاء عليها.

- تفعيل قانون التعمير خصوصا الجانب الزجري منه.

- ضرورة تكوين وتأهيل اليد العاملة في مجال البناء من طرف مراكز التكوين المهني.

- إعادة النظر في طريقة إعداد وثائق التعمير خاصة تصاميم التهيئة والنمو وذلك بإسناد هذه المهمة لمكاتب الدراسات والمهندسين المحليين.

- تخصيص أيام دراسية وجلسات عمل بمقر الجماعات كلما دعت الضرورة لذلك من أجل حل المشاكل العالقة في ميدان التعمير.

كما أجمع الحضور على أهمية هذا اللقاء التشاوري من أجل المساهمة في أشغال التحضير لإخراج مدونة للتعمير من طرف الوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان والتعمير، وأكدوا على ضرورة تكثيف لقاءات تشاورية مع جميع المتدخلين في قطاع الإسكان والتعمير.