الجزء الثالث: انشغالات ومقترحات
V- المؤسسات المكلفة بالتعمير:
1. مقاربة الإشكالية:
تتميز المنظومة الحضرية بتعدد المتدخلين وذلك راجع للصبغة الأفقية لقطاع التعمير، مما يستوجب وضع إطار ملائم يأخذ بعين الاعتبار النمو العمراني وكذلك الاختلالات التي يعرفها الجانب المؤسساتي المرتبط به (تداخل الاختصاصات ،صعوبة التنسيق، غياب التشاور، انعدام النظرة الشمولية ...).
إن التحولات التي يعرفها مجال التدبير الترابي تستدعي اتخاذ تدابير موضوعية في إطار تشاوري وحكامة راشدة. مما يطرح عدة تساؤلات تهم محتوى مدونة التعمير:
- كيف سيتم تحديد الاختصاصات وتوزيع المهام في ميدان التعمير؟ وكذا إشراك فعلي لمختلف المتدخلين؟
- ما السبل لتأسيس مبدأ المساهمة والتشاور في إنجاز مشاريع التنمية عبر المقتضيات التشريعية؟
- ما هي الوسائل التي تمكن من تفعيل التأطير المهني لقطاع التعمير بشكل يحقق الانسجام والفعالية على جميع المستويات؟
- كيف يمكن تخطيط وتدبير المجالات العمرانية بسرعة ومرونة ؟
2. عناصر توجيهية:
يمكن إعادة صياغة المقتضيات التشريعية المعمول بها وذلك اعتمادا على بعض التوجهات الأساسية، نذكر منها:
- تحـديد تدخلات كـل الفرقاء من مجالس منتخبة، سلطات محلية، وكالات حضرية، والسلطة الحكومية المكلفة بالتعمير، وذلك فيما يخص المهام الرئيسية التالية:
* الإعداد، المصادقة، المراجعة وتنفيذ مقتضيات وثائق التعمير؛
* إعداد وتتبع عمليات التهيئة المجالية؛
* التدبير الحضري في كل تجلياته من ترخيص ومراقبة وجزر المخالفات، وكذا منح تدابير استثنائية ...
- اعتماد تدابير تمكن الفاعلين المحليين، خاصة المجالس الجماعية، من اتخاذ قرارات تهم نفوذهم الترابي عن طريق تدعيم اللامركزية في برمجة المشاريع العمرانية وإنجازها؛
- تأسيس وتحديد جسور الإعلام والتوجيه والدعم بين المستويين المحلي والمركزي؛
- وضع أدوات تنظيمية استراتيجية وعملية تتلاءم مع نظام وحدة المدينة؛
- الحث على المساهمة الفعلية للقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني؛
- إعطاء دور تتبع ومراقبة المخالفات للسلطات المحلية وتحميلها المسؤولية في هذا الشأن؛
- وضع إطار للتكوين في ميدان التعمير لفائدة المنتخبين وتقنيي الهيئات المحلية.
3. خيارات مقترحة لإدماجها في مشروع المدونة:
- التنسيق بين جميــع المتدخلين في عمليات التهيئة المقترحة في وثائق التعمير(الإدارة، المـؤسسات العمومية، الجماعات المحلية والخواص)؛
- وضع تدابير عملية وتشاورية على مستوى تصاميم استعمال الأرض؛
- دعم دور الوكالات الحضرية في التأطير التقني ومساعدة الجماعات المحلية؛
- تعميم الشباك الوحيد في ميدان التدبير الحضري؛
- إحداث وكالة يعهد إليها بتنسيق وتنفيذ برامج التجديد والتأهيل العمراني؛
- إحـداث مرصد لتتبع عمليات التجديد والتأهيل العمراني؛
- وضع هيأة تتكلف بالتنسيق والتكامل بين استراتيجيات تدخل مختلف القطاعات الوزارية في ما يخص سياسة التخطيط الحضري.