الجلسة الختامية

وبعد اختتام هذه الجلسة المسائية ألقى السيد الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالإسكان والتعمير كلمة استمع المشاركون بعدها إلى تلاوة البرقية المرفوعة إلى جلالة الملك.

كلمة السيد الوزير 

في بداية كلمته أشاد السيد الوزير بالرسالة الملكية السامية ومضامينها التي وضعت مسؤولية إصلاح أوضاع التعمير على عاتق الجميع، كما أشار إلى أن هذه الرسالة جعلت قضية التعمير ورشا إصلاحيا كبيرا لا يقل أهمية عن الأوراش التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك كورش حقوق الإنسان وتأهيل الحقل السياسي المغربي وورش تحرير المجال السمعي البصري وورش مدونة الأسرة.

وفي معرض تقييمه لدور القوانين الجاري بها العمل في مجال التعمير، نفى السيد الوزير بأن يكون لهذه القوانين مجرد دور سلبي في الواقع، وإنما لها دور إيجابي كذلك يتجلى في المغرب المنظم، وبالتالي فهي قوانين لها ما لها وعليها ما عليها.

وبعد ذلك انتقل إلى الحديث عن علاقة مشروع القانون رقم 04.04 بالمدونة، مشيرا إلى أن المشروع يتضمن تعديلات جزئية وقد أخذ مساره في المناقشة والمصادقة وفق الدستور، في حين أن المدونة ستكون فيها المراجعة شاملة ومانعة.

وعن تعدد المتدخلين وعدم تحديد المسؤوليات والمحاسبة، فكان رأيه موافقا رأي باقي المتدخلين ودعا إلى تحديد الأدوار بشكل دقيق. وفي تحليله لوضعية الوكالات الحضرية، صرح بأن اختصاصاتها والأدوار التي تقوم بها غير واضحة بالإضافة إلى ضعف إمكانياتها المادية حيث تقدر مجموع ميزانيتها السنوية ب 191 مليون درهم، كما تشهد نقصا على مستوى الموارد البشرية حيث يصل عدد مجموع موظفيها إلى 1024 موظف فقط تقدر نسبة التأطير فيها ب 27 %.

ولتصحيح الأوضاع المنتقدة لهذه الوكالات، وفي سبيل النهوض بأدوارها اقترح السيد الوزير بشأنها مجموعة من المقترحات نوردها كالآتي :

- التزام الوزارة بمنح هذه الوكالات 5 مليار سنتيم من ميزانيتها قصد القيام بالدراسات الضرورية في الميدان ؛

- العمل على إيجاد حل مناسب لإشكالية الموارد المالية لهذه الوكالات بما فيها إشكالية خدمات الوكالات المؤدى عنها من طرف المستفيدين منها.

وقد اعتبر هذه النقطة المالية جوهرية وأساسية على اعتبار أن ميزانية هذه الوكالات ضعيفة وأن نسبة 80 % منها تستهلك في التسيير مذكرا في الوقت ذاته أن إنجاز دراسة واحدة تتطلب مبلغ 5 ملايين درهما.

وقبل أن ينهي تدخله عاد السيد الوزير ليتحدث عن المدونة وهذه المرة في الشق المتعلق بمنهجية وآجال الإعداد، وقد حصرها في :

- نهاية 2005 : وضع المسودة الأولى للمدونة ؛

- بـداية 2006 : إرسال المسودة إلى الوكالات الحضرية قصد الدراسة والإغناء وإبداء الرأي ؛

- خريف سنة 2006 : إخضاع المدونة إلى مسطرة المصادقة كما هي منصوص عليها في الدستور.

هذا، ولم يفت السيد الوزير التذكير بالجهود التي تبذلها الوزارة لتحسين أوضاع موظفي ومستخدمي الوكالات الحضرية مذكرا بالإنجازات التي تحققت في هذا المجال وبالمباحثات التي سيجريها شخصيا مع الوزير الأول بهذا الخصوص في الآجال القريبة جدا.

وفي ختام هذا الملتقى الدراسي الذي لا يشكل في الحقيقة، وكما أريد له، سوى انطلاقة ورش وطني كبير له امتداده على الصعيد الجهوي والمحلي، رفع السيد الوزير أصالة عن نفسه ونيابة عن المشاركين في هذا اليوم الوطني برقية إلى حضرة جلالة الملك أيده الله عبر من خلالها عن ولائه وخدمته للعرش العلوي المجيد.